فصل: من فوائد الشعراوي في الآية:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



وروى اِبْن جَرِير عَنْ اِبْن جُرَيْج فِي الْآيَة قَالَ: نَزَلَتْ فِي عُثْمَان بْن أبي طَلْحَة، قَبَضَ مِنْهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِفْتَاح الْكَعْبَة، وَدَخَلَ به الْبَيْت يَوْم الْفَتْح، فَخَرَجَ وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَة: {إِنَّ اللَّه يَأْمُركُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهْلهَا} فَدَعَا عُثْمَان إِلَيْهِ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْمِفْتَاح.
قَالَ: وَقَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب: لَمَّا خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْكَعْبَة وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَة: {إِنَّ اللَّه يَأْمُركُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهْلهَا} فِدَاهُ أَبِي وَأُمِّي، مَا سَمِعْته يَتْلُوهَا قَبْل ذَلِكَ.
قال السيوطيّ: ظاهر هذا أنها نزلت في جوف الكعبة. انتهى.
وعن محمد بن كعب وزيد بن أسلم وشهر بن حَوْشَب أن هذه الآية نزلت في الأمراء، يعني الحكام بين الناس.
وقال السيوطيّ في الإكليل: في هذه الآية وجوب رد كل أمانة من وديعة وقراض وقرض وغير ذلك، واستدل المالكية، بعموم الآية، على أن الحربي إذا دخل دارنا بأمان فأودع وديعة ثم مات أو قتل، إنه يجب رد وديعته إلى أهله، وأن المسلم إذا استدان من الحربي بدار الحرب ثم خرج، يجب وفاؤه، وأن الأسير إذا ائتمنه الحربي على شيء لا يجوز له أن يخونه، وعلى أن من أودع مالًا وكان المودع خانه قبل ذلك، فليس له أن يجحده كما جحده، ويوافق هذه المسألة حديث: «أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ وَلاَ تَخُنْ مَنْ خَانَكَ».
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس، في هذه الآية قال: مبهمة للبر والفاجر، يعني عامة.
وقد أخرج ابن جرير وغيره أنها نزلت في شأن مفتاح الكعبة، لما أخذه النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم من عثمان بن طلحة، واختار ما رواه عليّ وغيره أنها خطاب لولاة المسلمين، أمروا بأداء الأمانة لمن ولوا عليهم، فيستدل بالآية على أن على الحكام والأئمة ونظار الأوقاف أداء الحقوق المتعلقة بذممهم من توليه المناصب وغيرها إلى من يستحقها، كما أن قوله تعالى: {وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ} أمرٌ لهم بإيصال الحقوق المتعلقة بذمم الغير إلى أصحابها، وحيث كان المأمور بِهِ هُنا بههنا مختصًا بوقت المرافعة، قيد به، بخلاف المأمور به أولًا، فإنه لما لم يتعلق بوقت دون وقت أطلق إطلاقًا، وأصل العدل هو المساواة في الأشياء، فكل ما خرج من الظلم والاعتداء سمي عدلًا.
روى الإمام مسلم عن عبد الله بن عَمْرو بن العاص قال: قال رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم: «إن الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَن يَمِينِ الرَّحْمَنِ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ».
وروى الترمذيّ عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم: «أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَدْنَاهُمْ عِنْدهُ مَجْلِسًا: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَأَبْغَضَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ وَأَبْعَدَهُمْ مِنْهُ مَجْلِسًا إِمَامٌ جَائِرٌ».
وروى الحاكم والبيهقيّ بسند صحيح عن ابن أبي أوفى عن رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم: «إن الله تعالى مع القاضي ما لم يجر، فإذا جار تبرأ الله منه وألزمه الشيطان».
قال الإمام ابن تيمية رَضِي اللّهُ عَنْهُ في رسالته السياسة الشرعية بعد الخطبة: هذه الرسالة مبنية عل آية الأمراء في كتاب الله تعالى، وهي قوله تعالى: {إِنّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} الآية.
قال العلماء: نزلت في ولاة الأمور عليهم أن يؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكموا بين الناس أن يحكموا بالعدل، ثم قال: وإذا كانت الآية قد أوجبت أداء الأمانات إلى أهلها: والحكم بالعدل، فهذان جماع السياسة العادلة والولاية الصالحة، ثم قال: أما أداء الأمانات فيه نوعان:
أحدهما: الولايات وهو كان سبب نزول الآية، فإن النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم لما فتح مكة وتسلم مفاتيح الكعبة من بني شيبة وطلبها العباس ليجمع له بين سقاية الحاج وسدانة البيت فأنزل الله هذه الآية، فرد مفاتيح الكعبة إلى بني شيبة، فيجب على وليّ الأمر أن يولي على كل عمل من أعمال المسلمين أصلح من يجده لذلك العمل.
قال النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم: «من وَلِيَ من أمر المسلمين شيئًا، فولى رجلًا وهو يجد من هو أصلح للمسلمين منه، فقد خان الله ورسوله والمؤمنين». رواه الحاكم في صحيحه.
وفي رواية: «من قلد رجلًا عملًا على عصابة، وهو يجد في تلك العصابة أرضى منه، فقد خان الله ورسوله وخان المؤمنين».
وقال عُمَر بن الخطاب رَضِي اللّهُ عَنْهُ: من ولي من أمر المسلمين شيئًا فولى رجلًا لمودة أو قرابة بينهما، فقد خان الله ورسوله والمسلمين، فيجب عليه البحث عن المستحقين للولايات من نوابه على الأمصار، من الأمراء الذين هم نواب ذي السلطان والقضاء، ومن أمراء الأجناد ومقدمي العساكر الكبار والصغار وولاة الأموال من الوزراء والكتاب والشادين والسعاة على الخراج والصدقات وغير ذلك من الأموال التي للمسلمين، وعلى كل واحد من هؤلاء أن يستنيب ويستعمل أصلح من يجده، وينتهي ذلك إلى أئمة الصلاة والمؤذنين والمقرئين والمعلمين وأمراء لحاج والبُرُد وخزان الأموال ونقباء العساكر الكبار والصغار وعرفاء القبائل والأسواق.
على كل من ولي شيئًا من أمور المسلمين من الأمراء وغيرهم أن يستعمل فيما تحت يده، في كل موضع، أصلح من يقدر عليه، ولا يقدم الرجل لكونه طَلَبَ أو سَبَقَ في الطلب، بل ذلك سبب المنع، فإن في الصحيح عن النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم: «أن قومًا دخلوا عليه فسألوه ولاية فقال: إنا لا نولي أمرنا هذا من طلبه».
وقال لعبد الرحمن بن سمرة: «يا عبد الرحمن! لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها من غير مسألة أُعنت عليها، وإن أعطيتها من مسألة وكلت إليها». أخرجاه في الصحيحين.
وقال: «من طلب القضاء واستعان عليه وَكِل إليه، ومن لم يطلبه ولم يستعن عليه أنزل الله إليه ملكًا يسده». رواه أهل السنن.
فإن عدل عن الأحق الأصلح إلى غيره، لأجل قرابة بينهما، أو ولاه عتاقة أو صداقة أو موافقة في مذهب أو بلد أو طريقة أو جنس، كالعربيّة والفارسية والتركية والرومية، أو لرشوة يأخذها منه من ماله أو من منفعة، أو غير ذلك من الأسباب، أو لضغن في قلبه على الأحق، أو عداوة بينهما- فقد خان الله ورسوله والمؤمنين ودخل فيما نهى عنه في قوله تعالى: {يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللّهَ وَالرّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلمونَ} [الأنفال: 27].
ثم قال الله تعالى: {وَاعْلموا أَنّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنّ اللّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [الأنفال: 28]، فإن الرجل لحبه لولده أو عتيقه قد يؤثره في بعض الولايات أو يعطيه ما لا يستحقه فيكون قد خان أمانته، وكذلك قد يؤثر زيادة حفظه أو ماله يأخذ ما لا يستحقه أو محاباة مَنْ يُدَاهنه في بعض الولايات فيكون قد خان الله ورسوله وخان أمانته، ثم إن المؤدي الأمانة، مع مخالفة هواه، يثيبه الله فيحفظه في أهله وماله بعده، والمطيع لهواه يعاقبه بنقيض قصده، فيذل أهله ويذهب ماله، وفي ذلك الحكاية المشهورة: إن بعض خلفاء بني العباس سأل بعض العلماء أن يحدّث بما أدرك، فقال: أدركت عُمَر بن عبد العزيز، فقيل له: يا أمير المؤمنين! أفقرت أفواه بنيك من هذا المال وتركتهم فقراء لا شيء لهم، وكان في مرض موته، فقال: أدخلوهم عليّ، فأدخلوهم وهم بضعة عشر ذكرًا، ليس فيهم بالغ، فلما رآهم ذرفت عيناه ثم قال: والله! يا بني! ما منعتكم حقًا هو لكم، ولم أكن بالذي آخذ أموال الناس فادفعها إليهم، وإنما أنتم أحد رجلين: إما صالح فالله يتولى الصالحين، وإما غير صالح فلا أخلف له ما يستعين به على معصية الله، قوموا عني.
قال: ولقد رأيت بعض ولده حمل على مائة في سبيل الله، يعني أعطاها لمن يغزو عليها.
قلت: هذا وقد كان خليفة المسلمين من أقصى المشرق ببلاد الترك إلى أقصى المغرب بالأندلس وغيرها من جزيرة قبرص وثغور الشام والعواصم كطرسوس ونحوها، إلى أقصى اليمن، وإنما أخص كل واحد من أولاده من تركته شيئًا يسيرًا، يقال أقل من عشرين درهمًا.
قال: وحضرت بعض الخلفاء وقد اقتسم تركته بنوه، فأخذ كل واحد ستمائة ألف دينار، ولقد رأيت بعضهم يتكفف الناس، أي: يسألهم بكفه، وفي هذا الباب من الحكايات والوقائع المشاهدة في الزمان، والمسموعة عما قبله، عبرة لكل ذي لب، وقد دلت سنة رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم على أن الولاية أمانة يجب أداؤها، في موضع مثل ما تقدم، ومثل قوله لأبي ذر رَضِي اللّهُ عَنْهُ في الإمارة: «إِنَّهَا أَمَانَةُ، وَإِنَّهَا، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حسرة وَنَدَامَةٌ. إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ». فيما رواه مسلم.
وروى البخاريّ في صحيحه عن أبي هريرة رَضِي اللّهُ عَنْهُ أن النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم قال: «إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ». قيل: يا رسول الله! وما إِضَاعَتُهَا؟ قال: «إِذَا وُسِّدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ، فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ».
وقد أجمع المسلمون على هذا.
ثم قال ابن تيمية رحمه الله:
القسم الثاني: أمانات الأموال كما قال تعالى في الديون: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدّ الّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتّقِ اللّهَ رَبّهُ} [البقرة: من الآية 283]، ويدخل في هذا القسم الأعيان والديون الخاصة والعامة، مثل رد الودائع ومال الشريك والموكل والمضارب ومال المولى من اليتيم وأهل الوقف ونحو ذلك، وكذلك وفاء الديون من أثمان المبيعات وبدل القرض وصدقات النساء وأجور المنافع ونحو ذلك، وقد قال الله تعالى: {إِنّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسّهُ الشّرّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا إِلّا المصَلّينَ الّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ وَالّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقّ مّعْلُومٌ لّلسّائِلِ وَالمحْرُومِ}- إلى قوله-: {وَالّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} [المعارج: 32]، وقال تعالى: {إِنّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء: 105]، أي: لا تخاصم عنهم.
وقال النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم: «الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، والمهاجر من هاجر ما نهى الله عنه، والمجاهد من جاهد نفسه في ذات»، وهو حديث صحيح، بعضه في الصحيحين وبعضه في سنن الترمذيّ، وقال النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم: «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّاها اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلاَفَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ»، رواه البخاريّ.
وإذا كان الله تعالى قد أوجب أداء الأمانات التي قبضت بحق، ففيه تنبيه على وجوب أداء الغضب والسرقة والخيانة ونحو ذلك من المظالم، وكذلك أداء العارية، ولينظر تتمة هذا البحث في الرسالة المذكورة، فإن الوقوف عليها من المهمات.
{إِنّ اللّهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ} أي: نعم ما يأمركم به من أداء الأمانات والحكم بالعدل بين الناس وغير ذلك من أوامره وشرائعه الكاملة العظيمة، و(ما) إما منصوبة موصوفة بـ (يعظكم) أو مرفوعة موصولة، كأنه قيل نعم شيئًا يعظكم به، أو نعم الشيء الذي يعظكم به، والجملة مستأنفة مقررة لما قبلها متضمنة لمزيد لطف بالمخاطبين وحسن استدعائهم إلى الامتثال بالأمر.
{إِنّ اللّهَ كَانَ سَميعًا} لأقوالكم في الأمانات والأحكام: {بَصِيرًا} بأفعالكم فيها، فإن سمع ورأى خيرًا جازاكم عليه خير الجزاء، وإن سمع ورأى شرًا جازاكم عليه، فهو وعد ووعيد.
وروى ابن أبي حاتم بسنده عن أبي يونس قال: سمعت أبا هريرة يقرأ هذه الآية: {إِنّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} إلى قوله: {سَميعًا بَصِيرًا} ويضع إبهامه على أذنه، والتي تليها على عينه ويقول: هكذا سمعت رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم يقرؤها ويضع إصبعه.
وقال أبو زكريا: وصفه لنا المقري ووضع أبو زكريا إبهامه الأيمن على عينه اليمنى، والتي تليها على الأذن اليمنى، وأرانا، فقال: هكذا، وهكذا، رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه وابن مردويه في تفسيره.
وأبو يونس هذا مولى أبي هريرة، واسمه سُلَيم بن جبير، أفاده ابن كثير. اهـ.

.من فوائد الشعراوي في الآية:

قال رحمه الله:
{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}.